الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال

رسالة الطيف لابن دانيال 59

رسائل طيف الخيال في الجد والهزل

دهنه ، يعي غير ما قرأه ، ويكتب غير ما وعاه ، ويقرأ غير ما هو كاتب ، كما يفرق بين القصب والخشب ، ولا يميز بين الفضة والذهب ، ولا يعرف النار إلا بإحراقها ، ولا الملحة إلا بعد مذاقها ، وخطؤه بغير مرام ، وصوابه رمية من غير رام ، كما قال فيه الشاعر : لو ختم خاتم الكنيف به * ما وردته بنات ودان / [ 76 / ب ] ثم طال ما تشمس بالقمر ، وتعشى في وقت السحر ، وفتح حجره لسقوط الكواكب ، وعلم زيادة البحر في ظهور المراكب ، وربما مضغ مع الخبز قطعة من لسانه ، وأذّن في الصحراء غدا ليسمع صوت أذانه ، وحلم وهو قائم ، ومشى وهو نائم ، وفيه يقول الشاعر : يضحك إبليس إذا ما بدا * لأنه عار على آدم فلذلك انتصر له صربعر « 1 » الشاعر ، وقال على لسان لسانه على سبيل شكواه هذه الأبيات : / [ 77 / أ ] قل لوالي الفسوق والفجار * عضد البله عمدة الأدبار والذي قد غدا سفينة جهل * وله من قرونه كالصّواري أنا أشكو من زوجة صيرتني * غائبا حاضرا مع الحضار غبت حتى أنهم لو صفعوني * قلت لهم : كفوا باللّه عن صفع جاري ملكتني عيّارة وعيار * حين زادت بالدردبيس عياري فنهاري من البلادة ليل * في التساوي والليل مثل النهاري دار رأسي عن باب داري * فباللّه أخبروني يا سادتي أين داري ؟ أين مخ الجمال من طعم مخي ؟ * يا لقومي وأين مخ الحمار ؟

--> - في اليوم الذي مات فيه أبو بكر رضي اللّه عنه ، وبلغت الحلم في اليوم الذي قتل فيه عمر رضي اللّه عنه ، وتزوجت في اليوم الذي قتل فيه عثمان رضي اللّه عنه ، وولد لي في اليوم الذي قتل فيه على رضي اللّه عنه ، فأنا أشأم الناس . وقيل : أشأم من طويس . وورد ذكر هذا المثل في : ثمار القلوب ( 146 ) ، وجمهرة الأمثال ( 1 / 436 ) ، والدرة الفاخرة ( 1 / 185 أو 1 / 235 ) ، المستقصي ( 1 / 109 و 182 ) ، الميداني في مجمع الأمثال ( 1 / 258 أو 1 / 390 ) ، الألفاظ الكتابية ( 282 ) ، ثمار القلوب ( 145 ) ، وجمهرة الأمثال ( 1 / 538 ) ، واللسان ( 6 / 127 ) ، زهر الأكم ( 3 / 209 ) ، الفاخر ( ص 104 ) . ( 1 ) سبق ترجمته في أوائل الكتاب .